فَأَقَلَّ إلَّا فِي وَطْءِ أَمَةٍ مُشْتَرَكَةٍ فَيُعَزَّرُ حر بمائة١ إلَّا سَوْطًا، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَنْهُ: بِمِائَةٍ، بِلَا نَفْيٍ، وَلَهُ نَقْصُهُ٢، وَعَنْهُ: وَكَذَا كُلُّ وَطْءٍ فِي فَرْجٍ، وَهِيَ أَشْهَرُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ: أَوْ دُونَهُ، نَقَلَهُ يَعْقُوبُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمَا، عَلَى مَا قَدَّمُوهُ.
وَاحْتَجَّ، بِأَنَّ عَلِيًّا وَجَدَ رَجُلًا مَعَ امْرَأَةٍ فِي لحافها فضربه مائة٣. وَالْعَبْدُ بِخَمْسِينَ إلَّا سَوْطًا، وَعَنْهُ: الْكُلُّ بِعَشْرٍ فَأَقَلَّ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ، لِلْخَبَرِ٤، وَمُرَادُهُ عِنْدَ شَيْخِنَا إلَّا فِي مُحَرَّمٍ لِحَقِّ اللَّهِ، وَعَنْهُ: بِتِسْعٍ، وَعَنْهُ: لَا يَبْلُغُ بِهِ٥ الْحَدَّ، جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمَا، وَاسْتَثْنَى مَنْ قَدَّمَهُ مَا سَبَبُهُ الْوَطْءُ، فَعَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ رُوِيَ عَنْهُ: أَدْنَى حَدٍّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَشْهَرُ، نَصَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَجَمَاعَةٌ. وَفِي الْفُصُولِ: حَدُّ الْعَبْدِ.
وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ لَا يَبْلُغُ بِجِنَايَةٍ حَدًّا فِي جِنْسِهَا، وَيَكُونُ مَا لَمْ يَرِدْ بِهِ نَصٌّ بِحَبْسٍ وَتَوْبِيخٍ، وَقِيلَ: فِي حَقِّ اللَّهِ، وَيَشْهَرُ لِمَصْلَحَةٍ، نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي شَاهِدِ زُورٍ،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ بعدها في "ط" "جلدة".
٢ في الأصل "نقضه".
٣ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه "١٣٦٣٥".
٤ أخرجه البخاري "٦٨٤٨" ومسلم "١٧٠٨" "٤٠" عن أبي بردة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يقول: "لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله".
٥ ليست في الأصل.