تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَلِمُسْلِمٍ٢: "خَالِفُوا الْمَجُوسَ". وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعًا: "وَمَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ٣ وَصَحَّحَهُ، وَهَذِهِ الصِّيغَةُ تَقْتَضِي عِنْدَ أَصْحَابِنَا التَّحْرِيمَ، وَيَأْتِي فِي الْعَدَالَةِ٤: هَلْ هُوَ كَبِيرَةٌ؟ وَيَأْتِي فِي آخِرِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ٥ وَالْوَلِيمَةِ٦ حُكْمُ التَّشَبُّهِ بِالْكُفَّارِ.

وَلَمْ يَذْكُرُوا شَعْرَ الْأَنْفِ وَظَاهِرُ هَذَا إبْقَاؤُهُ، وَيَتَوَجَّهُ أَخْذُهُ إذَا فَحُشَ، وَأَنَّهُ كَالْحَاجِبَيْنِ وَأَوْلَى مِنْ الْعَارِضَيْنِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: الشَّعْرُ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنْ الْجُذَامِ، وَرُوِيَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ بَاطِلٌ٧.

وَيُقَلِّمُ ظُفْرَهُ مُخَالِفًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ٨، وَقِيلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقِيلَ يُخَيَّرُ، وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَحِيفَ عَلَيْهَا فِي الْغَزْوِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى حَلِّ حَبْلٍ أَوْ شَيْءٍ نَصَّ عَلَيْهِ. وَيَنْتِفُ إبِطَهُ، وَيَحْلِقُ عَانَتَهُ، وَلَهُ قَصُّهُ وَإِزَالَتُهُ بِمَا شَاءَ.

وَالتَّنْوِيرُ٩ فِي الْعَوْرَةِ١٠ وَغَيْرِهَا، فَعَلَهُ أَحْمَدُ، وَكَذَا النَّبِيُّ ﷺ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ١١ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ، وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ البخاري "٥٨٩٢"، ومسلم "٢٥٩" "٥٤"، من حديث ابن عمر.

٢ في صحيحه "٢٦٠" "٥٥"، من حديث أبي هريرة.

٣ أحمد في "مسنده" "١٩٢٦٣"، النسائي في "الكبرى" "١٤"، الترمذي "٢٧٦١".

٤ ١١/٣٣٦.

٥ ٢/٨٥.

٦ ٨/٣٧٤.

٧ أخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/٩٧٧، وابن الجوزي في "الموضوعات" ١/١٦٨.

٨ وفيه خبر موضوع، ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" ٣/٥٣.

٩ تنور: اطلى بالنورة، ونورته: طليته بها، والنورة، بالضم: حجر الكلس، ثم غلبت على أخلاط تضاف إلى الكلس، من زرنيخ وغيره، وتستعمل لإزالة الشعر. "المصباح": "نور".

١٠ في هامش "ب": "العانة".

١١ في سننه "٣٧٥١".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١ · ص ١٥٢