? أن المعاصرة هي التخلي والتجاهل لكل المورثات التي تركها السابقون ممن انقضت أيامهم وذهبت أزمانهم ، والتمسك والعمل بما هو موجود في العصر الحالي ، مهما اختلف مع ما هو موروث عن الأسلاف .
? أن المعاصرة هي تطبيق الأحكام والمقاييس العقلية على كل القيم والمعتقدات ، وبالتالي رفض كل ما لا يقبله العقل .
? أن المعاصرة هي عدم النظر أو الأخذ بما كان سائداً في عصور سابقة ، ويشمل هذا كل القيم والاعتقادات .
والمتأمل للمعاني السابقة يلاحظ الآتي :
- أن هذه المعاني زائدة أو مختلفة عن المعنى اللغوي ، وبالتالي فإن هذا الاستعمال هو أقرب للاصطلاح الحديث منه من الاستعمال اللغوي القديم .
- أن المعاصرة هي رفض لكل المورثات ، سواءً كانت حضارة أو قيماً أو معتقدات ، وفي هذا رفض مبطن ـ وتارة يكون صريحاً ـ للأديان السماوية وما جاءت به من تعاليم وشرائع .
وعلى هذا فإن من يستعمل المعاصرة وفقاً للدلالات والمفاهيم المذكورة آنفاً ، يعتبر الدين الإسلامي أفكاراً وقيماً لا تواكب العصر الحديث ولا تلبي حاجته الفكرية والعلمية ، وانطلاقاً من هذا المبدأ يكون من الضروري التخلي عنه وعدم التمسك بما جاء به ، وأن من يلتزم المعتقدات والقيم الإسلامية رجعي متخلف عن ركب الحضارة المعاصرة والحديثة .