تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصول الفقه مركب من جزأين ، وقبل تعريف المركب نلقي الضوء على تعريف كل جزء لغةً ؛ فأما الأصل فهو أساس الشيء الذي يقوم عليه و منشؤه الذي ينبت منه (1) ، وأما الفقه فهو الفهم ، وقد مرّ تعريفه ، وعلى هذا فإن تعريف أصول الفقه لغة هو ما استند إليه الفقه أو الفهم ولم يتم إلا به (2) .

وأما تعريف أصول الفقه اصطلاحاً فقد ذُكرت فيه عدد من التعريفات منها :

- " العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه " (3) .

- " العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى مسائل الفقه " (4) .

- " مجموع طرق الفقه من حيث إنها على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال وحالة المستدل " (5) .

- " مجموع طرق الفقه على سبيل الإجمال وكيفية الاستدلال ، بها وكيفية حال المستدل بها " (6) .

وهذه التعريفات متقاربة في المعنى ، يفهم من مجموعها أن أصول الفقه عبارة عن القواعد أو الأدلة الإجمالية التي يستند إليها المستنبط لأحكام الفقه ، والشروط التي يصح بها الاستدلال ، وشروط المجتهد أو المستدل الطالب لحكم الله تعالى ، وأحوال المقلد الذي يجب عليه أن يستفتي ، وغير ذلك مما يتعلق باستنباط الأحكام من الأدلة التفصيلية (7) .

وأما موضوع أصول الفقه فهو مجموعة المباحث التي يتناولها الأصوليون في أبواب هذا العلم ، والتي تبحث في أحوال الأدلة الموصلة إلى الأحكام الشرعية ، وأقسام هذه الأدلة واختلاف مراتبها وطرق استنباط الأحكام الشرعية منها ، وأحوال المجتهد وشروطه ، وغير ذلك من الموضوعات التي تتعلق باستنباط الأحكام التفصيلية من الأدلة الشرعية (8) .

(1) ) انظر المعجم الوسيط (1/20 ) والمصباح المنير (1/16) .

(2) ) انظر البحر المحيط في أصول الفقه (1/17) .

(3) ) قواعد الفقه (1/182) .

(4) ) التوضيح في حل غوامض التنقيح (1/40) .

(5) ) البحر المحيط في أصول الفقه (1/17) .

(6) ) المحصول للرازي (1/94) .

(7) ) انظر المحصول للرازي (1/95) .

(8) ) انظرالإحكام للآمدي (1/23) .

الفقه وأصوله بين التراث والمعاصرة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفقه وأصوله بين التراث والمعاصرةص ٣٢