تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (١).

ومن السنة ما رواه مسلم بسنده عن أبي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ الله - ﷺ - مَرَّ على صُبْرَةِ طَعَامٍ (٢)، فأدخل يَدَهُ فيها فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فقال: "ما هذا يا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟ " قال: أصَابَتْهُ السَّمَاءُ (٣) يا رَسُولَ الله، قال: "أفَلَا جَعَلتَهُ فَوْقَ الطَّعَام كَي يَرَاهُ الناس؟ من غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي" (٤).

وما رواه مسلم أيضًا بسنده عن أبي سعيد قال: سمعت رَسُولَ الله - ﷺ - يقول: "من رَأَى مِنكُمْ مُنكرًا فَليُغَيِّرْهُ بيده، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ" (٥).

اختصاص والي الحسبة:

يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويحمل الناس على المصالح العامة، ويمنع كل ما يكون من شأنه المضايقة في الطرقات، والتعدي على الجيران، ويمنع معلمي الصبية من ضربهم ضربًا مبرحًا، ويجوز رفع الشكوى إليه وسماع الدعوى في

(١) سورة المائدة: ٧٨ - ٧٩.

(٢) قوله: صُبْرَةِ طَعَامٍ: هي بضم الصاد وإسكان الباء قال الأزهري: الصبرة: الكومة المجموعة من الطعام، سميت صبرة لإفراغ بعضها على بعض، ومنه قيل للسحاب فوق السحاب: صبير. النووي على صحيح مسلم (٢/ ١٠٩).

(٣) أصابته السماء: أي: المطر. شرح النووي على صحيح مسلم (٢/ ١٠٩).

(٤) صحيح مسلم (١/ ٩٩)، كتاب الإيمان؛ بَاب قَوْلِ النبي - ﷺ -: "من غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا"، برقم (١٠٢).

(٥) صحيح مسلم (١/ ٦٩)، كتاب الإيمان، بَاب بَيَانِ كَوْنِ النَّهْيِ عن المُنْكَرِ من الإِيمَانِ، وَأَنَّ الإِيمان يَزِيدُ وَينْقُصُ، وَأَنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عن المُنْكَرِ وَاجِبَانِ، برقم (٤٩).

الفقه الميسر · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٨ · ص ٣٩