تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا ذَاكَ"، قال: فلما قام لِيَحْلِفَ قال رسول الله - ﷺ -: "من اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللهَ وهو عليه غَضْبَانُ" (١).

٣ - عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - ﷺ - بعث أبا جهم على صدقة فلاحاه رجل في فريضة فوقع بينهما شجاج فأتوا النبي - ﷺ - فأخبروه فأعطاهم الأرش ثم قال عليه الصلاة والسلام: "إني خاطب الناس ومخبرهم أنكم قد رضيتم أرضيتم" قالوا: نعم، فصعد رسول الله - ﷺ - المنبر فخطب الناس وذكر القصة وقال: "أرضيتم" قالوا: لا، فهم بهم المهاجرون فنزل رسول الله - ﷺ - فأعطاهم ثم صعد المنبر فخطب ثم قال: "أرضيتم" قالوا: نعم، فهذا بين في أنه لم يحكم عليهم بعلمه - ﷺ -.

٤ - عن الضحاك قال: اختصم رجلان إلى عمر بن الخطاب ادعيا شهادته فقال لهما عمر -رضي الله عنه-: "إن شئتما شهدت ولم أقض بينكما وإن شئتما قضيت ولم أشهد" (٢).

٥ - ولأن علمه كشهادته والشهادة لا تجوز بأقل من اثنين فلو جاز للقاضي أن يحكم بعلمه لصار إثبات الحق بشهادة واحد.

٦ - ولأنه لو صار القاضي كالشاهدين لصح عقد النكاح بحضوره وحده لقيامه مقام شاهدين وفي امتناع هذا دليل على منعه من الحكم بعلمه.

٧ - ولأن العلة في القضاء بالبينة أو الإقرار انتفاء التهمة والحاكم إذا قضى بعلمه كان مدعيًا علم ما لم يعلم إلا من جهته فكان متهما.

(١) رواه مسلم (١/ ١٢٤)، في كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق المسلم بيمين فاجرة بالنار، برقم (١٣٩).

(٢) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٤٤١)، برقم (٢١٩٣٠).

الفقه الميسر · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٨ · ص ١٥٥