تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحرة فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا إليتين فلا أحسب إلا قد صدق عليها" فجاءت به على الأمر المكروه (١).

وجه الدلالة: أن الرسول - ﷺ - ألحق الولد بمن يشبهه وهذا هو حقيقة القيافة فدل ذلك على مشروعية العمل بها.

٣ - روى البخاري ومسلمٌ عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أنه ابنه انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته فنظر رسول الله - ﷺ - إلى شبهه فرأى شبهًا بينًا بعتبة فقال: "هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة" قالت: فلم ير سودة قط (٢).

وجه الدلالة: أن النبي - ﷺ - رتب على شبه الولد بعتبة أنه ليس ابنًا لزمعة ولذلك أمر سودة بالاحتجاب منه فدل على مشروعية العمل بالقيافة.

أدلة الحنفية:

١ - ما رواه البخاري ومسلمٌ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن أعرابيًا أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، وإني أنكرته، فقال له رسول الله - ﷺ -: "هل لك من إبل؟ " قال: نعم، قال: "فما ألوانها؟ " قال: حمر، قال: "هل فيها من أورق؟ " قال: إن فيها لورقًا، قال: "فأنى ترى ذلك جاءها؟ " قال: يا رسول الله، عرق نزعها، قال: "ولعل هذا عرق نزعه" ولم يرخص له في الانتفاء منه (٣).

(١) صحيح البخاري (٦/ ٢٦٥٣)، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع، برقم (٦٨٧٤).

(٢) صحيح البخاري، برقم (٦٤٣١)، صحيح مسلم (٢/ ١٠٨٠)، برقم (١٤٥٧).

(٣) صحيح البخاري، برقم (٦٨٨٤)، صحيح مسلم (٢/ ١١٣٧)، برقم (١٥٠٠).

الفقه الميسر · الجزء ٨ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٨ · ص ١٥١