تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وأما القولية فمنها ما رواه البخاري ومسلمٌ عن عَمْرِو بن العَاصِ -رضي الله عنه- أنَهُ سمع رَسُولَ الله - ﷺ - يقول: "إذا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ، فَلَهُ أَجْرَانِ، وإذا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطأ، فَلَهُ أَجْرٌ" (١).

وأمَّا الإجماع: فقد نقله غير واحد منهم ابن قدامة حيث قال: أجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء والحكم بين الناس (٢). ومنهم النووي حيث جاء في روضة الطالبين: القضاء فرض كفاية بالإجماع (٣).

حكم القضاء:

القضاء فرض كفاية على الأمة فإذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإذا امتنع عنه الجميع أثموا. أما كونه فرضًا فلقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ (٤). ولأن طباع الناس مجبولة على التظالم، ومنع الحقوق، وقل من ينصف من نفسه، ولا يقدر الإِمام على فصل الخصومات بنفسه، فدعت الحاجة إلى تولية القضاة. وأما كونه على الكفاية؛ فلأنه من الأمر بالمعروف أو من النهي عن المنكر، وهما من فروض الكفاية (٥).

= حَسَنٌ، وفي الأحاديث المختارة (٢/ ٣٨٨)، برقم (٧٧٤)، وقال: إسناده حسن. وحسَّنه الحافظ في فتح الباري (١٣/ ١٧١).

وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٨٨)، برقم (١٣٠٠)، وحسّنه في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٣٩٣)، برقم (٣٥٨٢).

(١) صحيح البخاري، برقم (٦٩١٩)، صحيح مسلم، برقم (١٧١٦).

(٢) المغني (١٠/ ٨٩).

(٣) روضة الطالبين (ص: ١٩٠٤).

(٤) سورة النساء: ١٣٥.

(٥) مغني المحتاج (٤/ ٣٧٢)، كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم (ص: ٨٤).

الفقه الميسر · الجزء ٨ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٨ · ص ١٤