تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تغليظ اليمين وهو أنواع:

١ - تغليظ اليمين باللفظ.

اختلف العلماء في جواز تغليظ اليمين بأسماء وصفات الله تعالى التي تقتضي تعظيمه على قولين:

القول الأول: يجوز تغليظ اليمين بأسماء وصفات الله تعالى وإليه ذهب إلى الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. بأن يقول: أقسم بالله الذي لا إله إلا هو، أو أحلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية (١).

واستدلوا بما يلي:

أ - ما رواه أبو داود والنسائيُّ عن ابن عباس قال جاء خصمان إلى النبي - ﷺ - فادعى أحدهما على الآخر فقال النبي - ﷺ - للمدعي: "أقم بينتك" قال: يا رسول الله ليس لي بينة، فقال للآخر: "احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عليك أو عندك شيء" (٢).

ب- وروى أبو داود عن ابن عباس أن رجلين اختصما إلى النبي - ﷺ -، فسأل النبي - ﷺ - الطالب البينة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلا هو فقال رسول الله - ﷺ -: "بلى قد فعلت ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله" (٣).

(١) المبسوط (١٦/ ١١٩)، البدائع (٦/ ٢٢٧)، تبصرة الحكام (١/ ١٨٤)، مغني المحتاج (٤/ ٤٧٢)، كشاف القناع (٤/ ٢٨٧).

(٢) سنن أبي داود، برقم (٣٦٢٠)، السنن الكبرى (٣/ ٤٨٩)، برقم (٦٠٠٧). الحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (ص: ٢٩٠)، برقم (٣٦٢٠).

(٣) سنن أبي داود (٣/ ٢٢٨)، كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن يحلف كاذبًا متعمدًا، برقم

الفقه الميسر · الجزء ٨ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٨ · ص ١٣٣