وفي الاصطلاح: توكيد الحكم المحلوف عليه بذكر معظم على وجه مخصوص (١).
مشروعية الإثبات باليمين:
اليمين مشروعة لتأكيد جانب الصدق على جانب الكذب في إثبات الحقوق أو نفيها وقد دل على مشروعية القضاء بها الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
فمن الكتاب: أمر الله رسوله - ﷺ - بالحلف في ثلاثة مواضع في إثبات الحق وهي:
* قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ (٢).
* وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ (٣).
* وقوله تعالى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ (٤).
ومن السنة: وروى البخاري ومسلمٌ واللفظ لمسلم عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" (٥).
أما الإجماع: فقد قال ابن قدامة: "أجمعت الأمة على مشروعية اليمين وثبوت أحكامها" (٦).
(١) كشاف القناع (٦/ ٢٢٨)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٣٧).
(٢) سورة يونس: ٥٣.
(٣) سورة سبأ: ٣.
(٤) سورة التغابن: ٧.
(٥) صحيح البخاري، برقم (٤٢٧٧)، صحيح مسلم، برقم (١٧١١).
(٦) المغني (٩/ ٣٨٥).