شروط وجوب القصاص:
١ - أن يكون القاتل بالغًا عاقلًا، فلا يقتص من صبي ومجنون وعمدهما خطأ والمرأة والرجل في ذلك سواء، لعموم الأدلة الواردة في وجوب القصاص ومنها قوله تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (١)، وثبت أن النبي - ﷺ - "قتل يهوديًا رض رأس امرأة من الأنصار" (٢)، وقال في الإفصاح: "واتفقوا على أن الرجل يقتل بالمرأة والمرأة تقتل بالرجل" (٣).
٢ - أن يقصد القاتل القتل فإن لم يقصد القتل فلا قصاص، لحديث: "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (٤).
٣ - أن يقتل بما يغلب على الظن موت المقتول به.
٤ - أن تكون الأداة التي استعملت في القتل مما يقتل بها غالبًا.
٥ - المكافأة بين المقتول وقاتله وقت الجناية بأن يساويه في الدين والحرية.
القتل مع الإكراه:
للفقهاء في ذلك عدة أقوال:
١ - فيرى أبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي أن القصاص على الآمر دون المأمور إذا كان الآمر صاحب سلطان لأنه إكراه ملجئ ويعاقب المأمور على فعله لحديث: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (٥).
(١) سورة المائدة: ٢٥.
(٢) أخرجه البخاريُّ (٩/ ٥)، ومسلمٌ (٣/ ٢٩٩).
(٣) الإفصاح (٢/ ١٩١).
(٤) سبق تخريجه (ص: ١٨).
(٥) أخرجه بن ماجه في سننه (١/ ٦٥٤٩)، وقد بين الزيلعيُّ طرقه في نصب الراية (٢/ ٦٤).