تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الإِمام مخير بين أربعة أشياء: القتل أو الفداء أو المن أو الاسترقاق.

فالفقهاء يتفقون على أن الإِمام مخير في ثلاثة منها: القتل أو الرق أو المن ويختلفون في غيرها.

ويستدلون للقتل بقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ (١).

"وقتل النبي - ﷺ - يوم بدر النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط" (٢)، قال ابن حجر في بلوغ المرام ورجاله ثقات (٣).

وأما المن والفداء فقد جاء في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ (٤).

ولأن النبي - ﷺ - "منَّ على أبي العاص بن الربيع وعلى ثمامة بن أثال" (٥)، "وفادى أسيرًا برجلين من أصحابه" (٦)، "وفادى أساري بدر بالمال" (٧).

وأما الرق فلم يثبت الاسترقاق بنص من القرآن أو السنة وإنما جاء الترغيب في العتق بالسنة، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال النبي - ﷺ -: "أيما رجل اعتق امرءًا مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار" (٨).

(١) سورة الأنفال: ٦٧.

(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (٣٣٧).

(٣) بلوغ المرام (١١١٨).

(٤) سورة محمَّد: ٤.

(٥) توضيح الأحكام لابن بسام (٣/ ٣٩٢).

(٦) أخرجه مسلمٌ (٣/ ١٢٦٢).

(٧) أخرجه أبو داود من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- عون المعبود (٣/ ١٤).

(٨) رواه البخاري (٢٥١٧).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ٢٦٤