تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العهد ونقضه

التعريف في اللغة: العهد: الأمان والموثق والذمة واليمين، وكل ما عوهد الله عليه، وكل ما بين العباد من المواثيق فهو عهد (١).

حكم العهد:

يوجب الإِسلام احترام العهد والميثاق قال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ (٢)، وقا ل تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (٣).

وجاء في حديث أبي رافع -رضي الله عنه- قال: قال رسول - ﷺ -: "إني لا أخيس (٤) بالعهد، ولا أحبس الرسل" (٥).

وقد عاهد الرسول - ﷺ - اليهود بعد الهجرة عهدًا أقرهم فيه على دينهم وأمنهم على أموالهم بشرط ألا يعينوا عليه المشركين، فنقضوا العهد فأنزل الله عز وجل: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٥٥) الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ (٦).

ولقد لمس الصحابة -رضي الله عنهم - منافع الوفاء بالعهد، ولعل منها تفرغ المسلمين لأعمال أخرى وإعطاء الوقت لغير المسلمين لفهم الإِسلام.

ولا يجوز للمسلمين نقض العهد ما دام من اتفقوا معه ملتزمًا به.

(١) لسان العرب لابن منظور مادة: عهد.

(٢) سورة التوبة: ٤.

(٣) سورة الإسراء: ٣٤.

(٤) أي لا أنقض العهد ولا أخونه.

(٥) رواه أبو داود (٢٧٥٨)، وصححه ابن حبان (١٦٣٠).

(٦) سورة الأنفال: ٥٥ - ٥٦.

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ٢٦١