تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال له: "إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم، ادعهم إلى الإِسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ... " (١).

أما إذا كانت الدعوة قد بلغتهم فإن الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة وقول عند المالكية يرون عدم وجوب دعوتهم، وأنه يجوز قتالهم لما ثبت من فعله - ﷺ - حيث ورد في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - ﷺ - "أغار على بني المصطلق وهم غارون آمنون ... " (٢).

ويرى المالكية في قول لهم أنه يجب دعوتهم قبل قتالهم لحديث بريدة المذكور.

٥ - عدم قتل النساء والصبيان والمجانين:

اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز قتل النساء والصبيان والمجانين (٣) لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- "أن امرأة وُجدت في بعض مغازي رسول الله - ﷺ - مقتولة، فنهى عن

قتل النساء والصبيان" (٤).

وقد أومأ النبي - ﷺ - إلى هذه العلة في المرأة التي وجدت مقتولة في بعض مغازيه، فقال: "ما كانت هذه لتقاتل" (٥).

٦ - عدم الغدر والغلول والمثلة:

الغدر: الخيانة ونقض العهد، والغلول: من المغنم في الجهاد خاصة بأن يخفي

(١) أخرجه مسلمٌ (٣/ ١٣٥٧).

(٢) أخرجه البخاريُّ (٣/ ١٩٤)، ومسلمٌ (٣/ ١٣٥٦).

(٣) شرح فتح القدير لابن الهمام (٥/ ١٩٧)، وجواهر الإكليل للأزهري (١/ ٢٥٢)، وروضة الطالبين للنووي (ص: ١٨٠١)، والمغني لابن قدامة (١٣/ ٢٩).

(٤) أخرجه البخاريُّ برقم (٣٠١٤).

(٥) أخرجه أبو داود (٣/ ١٢٢)، والحاكم (٢/ ١٢٢)، وصححه.

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ٢٢٨