تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦ - الحرية:

لما روى جابر -رضي الله عنه- أن النبي - ﷺ - "كان يبايع الحر على الإِسلام والجهاد، ويبايع العبد على الإِسلام دون الجهاد" (١).

فضل الجهاد:

إن الجهاد في سبيل الله أعظم تضحية، حيث يقدم المسلم نفسه وماله تقربًا إلى الله بإعلاء كلمته ورفعة دينه، فهو ذروة سنام الإِسلام (٢) وهو ثمرة حقيقية للإيمان واليقين والتوكل والتصديق بوعد الله، وبما أعد الله للمجاهدين من الثواب العظيم قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٣).

وجاء في السنة من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلي فهو علي ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة" (٤).

وعن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها" (٥).

(١) أخرجه النسائي تلخيص الحبير لابن حجر (٤/ ٩١).

(٢) جاء في الحديث أن النبي - ﷺ - قال: "رأس الأمر الإِسلام وعاموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"، رواه أحمد برقم (٢١٥١١) والترمذيُّ برقم (٢٦١٦).

(٣) سورة التوبة: ١١١.

(٤) أخرجه البخاريُّ (١/ ١٥)، ومسلمٌ (٣/ ١٤٩٥).

(٥) أخرجه البخاريُّ (٤/ ٢٠).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ٢٢٣