باب التعزير
التعريف:
التعزير في اللغة: مصدر عزَّر، وهو الردُّ والمنع، والتعزير: ضرب دون الحد، وسُمِّيت العقوبة تعزير؛ لأن شأنها أن تمنع الجاني وترده عن معاودة الجرائم (١).
وفي الاصطلاح: هو عقوبة غير مقدرة تجب حقًا لله أو لآدمي في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة (٢).
حكم التعزير والأصل فيه:
التعزير مشروع في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة والأصل في ذلك السنة (٣).
ومنها ما ورد عن أبي برده الأنصاري -رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى" (٤).
حيث جاء فيه مشروعية التأديب في غير الحدود المقدرة وهذا إثبات لمشروعية مبدأ التعزير.
حكمة مشروعية التعزير:
قرر الإِسلام العقوبات المحددة وهي: الزنا، والقذف، وشرب الخمر، والسرقة، وقطع الطريق، والمرتد، وبين مقدار جزائها، والمعاصي التي لم يقدر لها حدود هي أكثر مما قدر وحدد.
(١) القاموس المحيط مادة: "عزر".
(٢) كشاف القناع (٦/ ١٢١).
(٣) فقه السنة للسيد سابق (٢/ ٥٩٠).
(٤) أخرجه البخاريُّ (٦٨٤٨)، ومسلمٌ (١٧٠٨).