ثانيًا: قتلى البغاة:
من قتل من البغاة فإن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة يرون أنهم يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم لعموم قوله - ﷺ -: "صلوا على من قال لا إله إلا الله" (١).
ولأنهم مسلمون فيصلى عليهم.
ويرى الحنفية أنه لا يصلى عليهم ولكن يغسلون ويكفنون ويدفنون لأن عليًا -رضي الله عنه- لم يصل على أهل حروراء (٢).
بيع السلاح لأهل الفتنة:
١ - ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى تحريم بيع السلاح للبغاة وأهل الفتنة، لأن في هذا سدًا لذريعة الإعانة على المعصية لأن النبي - ﷺ - "نهى عن بيع السلاح في الفتنة" (٣).
٢ - ويرى الحنفية أنه يكره بيع السلاح من أهل البغي لأنه إعانة لهم على المعصية (٤).
(١) سبق تخريجه في نفس الصفحة.
(٢) بدائع الصنائع للكاساني (٩/ ٤٣٩٩)، وحاشية الدسوقي (٤/ ٣٠٠)، وروضة الطالبين (ص: ١٧٢١)، والمغني لابن قدامة (١٢/ ٢٥٠).
(٣) أخرجه البيهقيُّ (٥/ ٣٢٧).
(٤) بدائع الصنائع للكاساني (٩/ ٤٤٠١)، ومواهب الجليل للخطاب (٤/ ٢٥٤)، والمغني لابن قدامة (٦/ ٣١٩).