لعام ١٤١٠ هـ وقد جاء فيه:
١ - لا يجوز شرعًا إعادة العضو المقطوع تنفيذًا للحد لأن في بقاء أثر الحد تحقيقًا كاملًا للعقوبة المقررة شرعًا، ومنعًا للتهاون في استيفائها وتفاديًا لمصادمة حكم الشرع في الظاهر.
٢ - بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل وإنصاف المجني عليه وصون حق الحياة للمجتمع، وتوفر الأمن والاستقرار، فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذًا للقصاص إلا في الحالات التالية:
أ- أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع.
ب- أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة العضو المقطوع منه.
ج- يجوز إعادة العضو الذي استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ.
ثانيًا: رد المسروق:
إذا كان المسروق قائمًا وجب رده باتفاق الفقهاء لما روى سمرة بن جندب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (١).
واختلف الفقهاء في حال تلف المسروق وقد قطع السارق فيه:
١ - فذهب الحنفية إلى أن السارق لا يغرمه لحديث عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يغرم السارق إذا أقيم عليه الحد" (٢).
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٨)، وأبو داود (٣٥٦١)، والترمذيُّ (١٢٦٦) والحاكم (٢/ ٤٧)، قال الترمذيُّ: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ"، توضيح الأحكام لابن بسام (٤/ ٥٧١).
(٢) رواه النسائي (٨/ ٩٢)، وقال أبو حاتم هو منكر، بلوغ المرام لابن حجر (١٠٧٤).