٢ - أن يكون المسروق نصابًا: وقد اتفق الفقهاء الأربعة على عدم القطع إلا إذا بلغ نصابًا.
ولكنهم اختلفوا في تحديد مقدار النصاب:
أ- فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن النصاب الذي تقطع فيه يد السارق ربع دينار من الذهب، والدينار: هو المثقال من الذهب وزنه ٤ غرامات وربع من الذهب الصافي، أو ثلاثة دراهم من الفضة، والدرهم: وزنه من الفضة ٢. ٩٧٥ غرامًا (١). أو ما يساوي قيمته أحدهما وذلك لقوله - ﷺ -: "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا" (٢).
ب- وذهب الحنفية إلى أن النصاب الموجب للقطع عشرة دراهم أو ما قيمته كذلك ولا يقطع في أقل منها، وذلك لحديث: "لا تقطع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم" (٣).
ورجح الحنفية ذلك على الأخذ بغيرها لأنها أحوط احتيالًا لدرء الحد.
جـ- وذهب الظاهرية إلى أنه تقطع اليد في القليل والكثير لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٤).
الراجح: هو قول الجمهور لصحة الأحاديث التي احتجوا بها وأما استدلال الظاهرية بالآية فيجاب عنه بأنها مطلقة والحديث بيان لها.
(١) توضيح الأحكام لابن بسام (٦/ ٢٦٤)، ويرجح د. عبد الله الطيار أن المثقال ٣. ٥٠ غرامًا وأن الدرهم ٢. ٣٠ غرامًا.
(٢) أخرجه البخاريُّ (٦٧٩٠)، ومسلمٌ (٤٣٧٦).
(٣) أخرجه عبد الرزاق (١١/ ٢٣٣)، وهو موقوف على ابن مسعود وفيه انقطاع، نصب الراية للزيلعي (٣/ ٣٦٠) ط. المجلس العلمي.
(٤) سورة المائدة: ٥.