تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: باب الذكاة

التعريف:

في اللغة: الذكاة هي الذبح وأصل الذكاة في اللغة: التمام؛ لأن ذبح الحيوان فيه إتمام زهوقه (١).

واصطلاحًا: ذبح حيوان برى مقدور عليه مباح أكله بقطع حلقومه ومريئه أو عقر ما لم يقدر عليه (٢).

الأصل في مشروعية الذكاة:

اشتراط وجوب الذكاة ثابت بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (٣).

فيدل ذلك على اشتراط الذكاة لحل الأكل؛ ولأن الله تعالى حرم الميتة وهي ما زهقت نفسه بسبب غير مباح أو ليس بمقصود.

وأما السنة: فمنها قول النبي - ﷺ - لعدي: "أمّر (٤) الدم بما شئت" (٥).

وقوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٦).

ووجه الدلالة في قول النبي - ﷺ - لما أباح ميتة البحر دل على تحريم ما عداها وأن الذكاة شرط فيها (٧).

(١) لسان العرب مادة: ذكا.

(٢) كشاف القناع، للبهوتي (٦/ ٢٠٣).

(٣) سورة المائدة: ٣.

(٤) أي سيله واستخرجه، لسان العرب (٥/ ١٨٧).

(٥) رواه أبو داود الحديث (٢٨٢٤).

(٦) سبق تخريجه (ص: ٥).

(٧) العدة شرح العمدة، بهاء الدين المقدس (ص: ٤٤٦).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ١٦