تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعقوبة متعاطيها كالخمر.

كما أنه لا يجوز بيعها والاتجار بها ويكون ثمنها حرامًا؛ لأنه قد ورد في أحاديث كثيرة تحريم بيع الخمر، منها ما ورد عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي - ﷺ - قال: "إن الله حرم بيع الخمر، والميتة والخنزير والأصنام" (١).

وإذا حرم الإسلام الانتفاع بشيء فإنه يحرُم بيعه وزراعته وصناعته وأكل ثمنه، فيتناول التحريم بيع هذه المخدرات لما يترتب على ترويجها من المفاسد والمضار بين أفراد الأمة من قتل للأنفس وضياع للأموال والأخلاق، والمخدرات تفتك بالأمة أكثر من فتك الأسلحة، فهي سلاح خطير يوجهه الأعداء للأمة بقصد إفساد عقولها وإضعاف شبابها وضياع مقدراتها حتى يستفيد الأعداء من ضعفها قوة لهم من كافة الوجوه، فعلى الأمة التعاون للتصدي لذلك بجميع الوسائل الإعلامية والتربوية وغيرها، حتى تكون أمة قوية عزيزة الجانب تسمو إلى معالي الأمور وتنأى عن سفاسفها.

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي السعودية سابقًا: "المخدرات داء عضال، وشرها عظيم وعقوبتها وخيمة، والواجب التعاون في محاربة جميع المخدرات بالنصيحة والتوجيه الإِسلامي والتحذير بالقول والعمل" (٢).

وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للفتوى في السعودية رقم (٥٠٠١): المخدرات من الخبائث وقد حرم الله على عباده جميع الخبائث قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (٣)، ولما روى أبو داود عن أم سلمة -رضي الله عنها-، أن

(١) أخرجه البخاريُّ (٢/ ٧٧٩)، رقم (٢١٢١)، ومسلمٌ (٣/ ١٢٠٧)، رقم (١٥٨١).

(٢) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، عبد العزيز بن باز (٢٢/ ٣٩٢).

(٣) سورة الأعراف: ١٥٧.

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ١٥٤