تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - ويرى الحنابلة وجوب حضور طائفة من المؤمنين ولو واحدًا عند من يقيم الحد في قول ابن عباس (١)، وذلك لقوله تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).

كيفية تنفيذ الحد:

١ - الجلد: اتفق الفقهاء على أنه يجلد الصحيح القوي في الحدود بسوط معتدل ويفرق الضرب على بدنه ويتقي الوجه والمقاتل؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه" (٣).

وأما المقاتل فلأن في ضربها خطرًا على حياة المضروب، والقصد من الحد الردع والزجر لا القتل، ويجلد الرجل قائمًا والمرأة جالسة لئلا تتكشف (٤).

٢ - الرجم: إذا كان المقام عليه حد الزنا رجلًا؛ فإنه يرجم قائمًا ولا يوثق بشيء ولا يحفر له سواء ثبت الزنى ببينة أو إقرار لأن النبي - ﷺ - "لم يحفر لماعز" (٥).

قال في الإفصاح: "واتفقوا على أن الرجل المرجوم لا يحفر له" (٦).

أما إذا كانت امرأة فقد اختلف الفقهاء فيها:

أ- فذهب مالك وأحمدُ في رواية إلى أنه لا يحفر لها كالرجل ولكن تشد عليها ثيابها كيلا تتكشف لما روى أبو داود عن عمران بن حصين قال: "فأمر بها النبي

(١) حاشية ابن عابدين (٤/ ١٢)، وقوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (ص: ٣٨٥)، وروضة الطالبين للنووي (ص: ١٧٤٠)، وكشاف القناع للبهوتي (٦/ ٨٤).

(٢) سورة النور: ٢.

(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٤).

(٤) الموسوعة الفقهية الكويتية (١٥/ ٢٤٧).

(٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٤٦٠).

(٦) الإفصاح لابن هبيرة (٢/ ٢٤٩).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ١٣٥