تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما اختلفوا في التغريب لمدة عام:

أ- فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن البكر الحر الذكر يغرب مدة عام مع الجلد لحديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- وفيه قال النبي - ﷺ -: "البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة" (١)، وما روى الترمذيُّ (٢) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - ﷺ - ضَرب وغَرَّب وأن أبا بكر ضَرب وغَرَّب، وأن عمر ضرب وغرب، أما المرأة فحكمها عند الشافعية والحنابلة حكم الرجل ويكون تغريبها مع محرم، وأما المالكية فلا يرون تغريبها؛ لأنه قد يترتب على ذلك مفسده.

ب- وقال الحنفية لا يغرب البكر مطلقًا؛ لأن التغريب منسوخ ولكن للإمام إن يفعله إن رأى في ذلك مصلحة من باب السياسة الشرعية وليس من الحد.

٢ - حد غير الحر:

إن حد غير الحر سواء كان محصنًا أو غير محصن جلد خمسين جلدة فقط ذكرًا أو أنثى ولا تغريب عليهما، لأن السنة قد وردت بالجلد فقط لما جاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "الأمة إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها"، ولم يذكر تغريبها (٣). وفي التغريب إضرار بالسيد.

كما أنه لا يرجم المحصن منهما؛ لأن الرجم لا يتنصف قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (٤).

(١) أخرجه مسلمٌ (٦/ ١٨٩).

(٢) وما روى الترمذيُّ (٤/ ٤٤).

(٣) أخرجه البخاريُّ (٤/ ٤٦٦)، ومسلمٌ (٦/ ٢١١).

(٤) سورة النساء: ٢٥.

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ١٢٢