تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب القرض

أولًا: تعريفه:

القرض في اللغة: مصدر قرض الشيء يقرضه إذا قطعه، والقرض اسم مصدر بمعنى الإقراض، يقال: قرضت الشيء بالمقراض. والقرض ما تعطيه الإنسانَ من مالِكَ لتُقضاه.

أما في الاصطلاح: فهو دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله (١).

ثانيًا: أصل مشروعية القرض:

دل على مشروعية القرض الكتاب والسنة والإجماع.

١ - فدليل الكتاب: قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (٢).

ووجه الدلالة من الآية أن الله سبحانه وتعالى شبه الأعمال الصالحة والإنفاق في سبيل الله بالمال المقرض، وشبَّه الجزاء المضاعف على ذلك ببذل القرض، وسمى أعمال البر قرضًا؛ لأن المحسن بذلها ليأخذ عوضها فأشبه من أقرض شيئًا ليأخذ عوضه.

٢ - ودليل السنة: ما رواه مسلم عن أبي رافع -رضي الله عنه-: أن رسول الله - ﷺ - استلف من رجل بكرًا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: "أعطِه إياه؛ إن خيارَ الناسِ أحسنُهم قضاءً" (٣).

(١) انظر في تعريفه: حاشية ابن عابدين (٤/ ١٧١)، كشاف القناع (٣/ ٢٩٨).

(٢) سورة البقرة: ٢٤٥.

(٣) رواه مسلم (٣/ ١٢٢٤).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ٩٠