تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الراجح: أن الثمرة إن كانت مؤبرة فهي للبائع، وإن لم تكن فهي للمشتري؛ للحديث الصحيح: "من ابتاع نخلًا بعدَ أن تُؤَبَّرَ فَثمرَتُها للذي باعها إِلَّا أن يشترطَ المبتاعُ" (١).

الثانية: أن يشترط أحد المتبايعين أنها له فتكون له بهذا الشرط سواء كانت مؤبرة أو غير مؤبرة. وهو قول الحنابلة.

وقال مالك: إن اشترطها المشتري بعد التأبير جاز؛ لأنه بمنزلة شرائها مع أصلها وإن اشترطها البائع قبل التأبير لم يجز؛ لأن اشتراطه لها بمنزلة شرائه لها قبل بدو صلاحها بشرط تركها.

والراجح: صحة الشرط من البائع قبل التأبير؛ لأنه استثنى بعض ما وقع عليه العقد، وهو معلوم كما لو باع حائطًا واستثنى نخلًة بعينها.

مدة بقاء الثمرة للبائع:

١ - يرى المالكية والشافعية والحنابلة أن الثمرة إذا بقيت للبائع فله تركها في الشجر إلى وقت الجذاذ؛ وذلك وفقًا للعادة والعرف ببقائها إلى جذاذها ليستفاد منها.

٢ - ويرى الحنفية أنه يلزم البائعَ قطعُها وتفريغ النخل منها؛ لأنه مبيع مشغول بملك البائع فلزمه نقله وتفريقه (٢).

الراجح: أن تبقى الثمرة إلى وقمت جذاذها وذلك حين تتناهى حلاوة ثمره ليمكن الاستفادة منه.

(١) أخرجه البخاريُّ (٣/ ١٠٢)، ومسلمٌ (٣/ ١١٧٢).

(٢) حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٧)، وحاشية الدسوقي (٣/ ١٧٠)، ونهاية المحتاج (٤/ ١١٦)، والمغني، لابن قدامة (٦/ ١٣٠).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ٧٢