تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيغرم البائع الأجنبي" (١).

٨ - السِّمسَرَةُ في البيع:

السِّمسَارُ في اللغة: اسم من قام بالسمسرة؛ وهو المتوسط بين البائع والمشتري لإمضاء البيع. قال في تاج العروس: وهو الذي يسميه الناس الدلال فإنه يدل المشتري على السلع ويدل البائع على الأثمان، وعلى هذا فلا فرق بين الدلال والسمسار (٢).

حكمها: قال الإِمام البخاري: لم ير ابن سيرين وعطاء وإبراهيم والحسن بأجر السمسار بأسًا.

وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا بأس بأن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك.

وقال ابن سيرين: إذا قال: بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك، فلا بأس به (٣).

قال في المجموع: إذا قال السمسار المتوسط بينهما للبائع: بعت بكذا فقال: نعم أو بعت فقال المشتري: اشتريت بكذا أو اشتريت فقال: نعم، فوجهان حكاهما الرافعي: أصحهما عند الرافعي وغيره: الانعقاد؛ لوجود الصيغة والتراضي (٤).

ومن ذلك يعلم جواز السمسرة والتوسط في المبايعات.

(١) نهاية المحتاج (٤/ ٧٦).

(٢) لسان العرب (٤/ ٣٨٠) مادة: سمسر، وتاج العروس، مادة: سمسر.

(٣) فتح الباري (٤/ ٤٥١)،

(٤) المجموع شرح المهذب (٩/ ١٧٠).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ٥١