تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكمة في مشروعيتها:

شرع الله -تعالى- الهبة؛ لما فيها من تأليف القلوب وتوثيق عرى المحبة بين الناس، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "تهادوا تحابُّوا" (١).

وكان الرسول - ﷺ - يقبل الهدية ويثيب عليها، وكان يدعو إلى قبولها ويرغب فيها، ومن هنا رأى العلماء كراهية ردها حيث لا يوجد مانع شرعي.

أركان الهبة:

قال في البدائع: أما أركان الهبة: الإيجاب من الواهب، فأما القبول من الموهوب له فليس بركن استحسانًا (٢).

وقال النووي -رحمه الله-: أما أركانها فأربعة:

الأول والثاني: العاقدان، وأمرهما واضح.

الركن الثالث: الصيغة.

أما الهبة فلا بد فيها من الإيجاب والقبول باللفظ كالبيع وسائر التمليكات.

الركن الرابع: الموهوب (٣).

وقال في مغني المحتاج: وأركانها ثلاثة: عاقد، وصيغة، وموهوب (٤).

وقال في الشرح الصغير: وعلم من تعريف الهبة كالصدقة أن أركانها أربعة:

(١) أخرجه البخاريُّ في الأدب المفرد برقم (٥٩٤)، وصححه الألباني في الإرواء برقم [١٦٠١ - ٦/ ٤٤].

(٢) بدائع الصنائع (٦/ ١١٥).

(٣) روضة الطالبين، للنووي (٥/ ٣٦٥)، المجموع (١٦/ ٣٤٨).

(٤) مغني المحتاج (٢/ ٣٩٧).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ٢٥٨