تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إحياء المَوَات

التعريف لغة: الموات: بفتح الميم والواو المخففة وهو ما لا روح فيه، وأرض لا مالك لها شبهت عمارتها بالحياة وتعطيلها بالموت؛ لعدم الانتفاع بالأرض بزرع وغيره، وإحياؤها: عمارتها. ويطلق عليها كذلك الأراضي البور: فالبور بالضم هي الأرض التي لم تعمر بالزرع (١).

واصطلاحًا: إعداد الأراضي التي لا مالك لها ولم يسبق تعميرها وتهيئتها وجعلها صالحة للانتفاع بها في السكن والزرع ونحو ذلك (٢).

الحكم الشرعي ودليله:

شرع الإسلام إحياء الأرض التي لا مالك لها وليس لها اختصاص بمصالح الناس ومرافقهم، فالإسلام يُرَغِّبُ أن يتوسع الناس في العمران وينتشروا في الأرض ويحيوا مواتها فتكثر ثرواتهم وبهذا يتحقق لهم القوة.

ودليل مشروعيته السنة والإجماع:

أما السنة:

١ - ما روي عن سعيد بن زيد -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "من أحيا أرضًا ميتةً فهي له" (٣).

٢ - عن عروة عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - ﷺ - قال: "من عَمَّرَ أرضًا ليست لأحدٍ فهو أحقُّ بها"، قال عروة -رضي الله عنه-: "وقضي به عمر في خلافته" (٤).

(١) لسان العرب، لابن منظور (١/ ٣٨٥).

(٢) توضيح الأحكام (٥/ ٧٠)، وفقه السنة (٣/ ٣٠٢).

(٣) رواه أبو داود، والنسائيُّ، والترمذيُّ، في باب في إحياء أرض الموات، وحسنه.

(٤) روه البخاري حديث رقم (٢٣٣٥).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ٢١٩