تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما هو في معناه (١).

ومن الأدلة أيضًا ما جاء في قصة موسى- علية الصلاة والسلام - مع المرأتين اللتين سقى لهما حيث قالت إحداهما لأبيها: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٢).

أما أدلة السنة فمنها:

١ - ما جاء في صحيح البخاري وغيره: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "قال اللهُ -تعالى-: ثلاثةٌ أنا خصمُهم يومَ القيامةِ رجل أعطى بي ثم غدر، ورجلٌ باع حرًّا فأكل ثمنَه، ورجلٌ استأجر أجيرًا فَاسْتَوْفَى منه ولم يُعْطِهِ أجرَه" (٣).

٢ - ومن الأدلة أيضًا قوله - ﷺ -: "أحقُّ ما أخذتم عليه أجرًا كتابُ الله" (٤).

أما الإجماع: فقد أجمع علماء الإِسلام من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة على مشروعية الإجارة.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: "أجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة" (٥).

الحكمة في مشروعية الإجارة:

الإجارة وسيلة للتيسير على الناس في الحصول على ما يبتغونه من المنافع التي لا ملك لهم في أعيانها، فالحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان، فالفقير محتاج

(١) الأم، للشافعي (٣/ ٢٥٠).

(٢) سورة القصص: ٢٦.

(٣) صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب إثم من منع أجر الأجير (٢/ ٣٤).

(٤) صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب ما يعطى في الرقية (٢/ ٣٦).

(٥) المغني، لابن قدامة (٨/ ٦).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ١٧٨