تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العنان: هي عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم بدفع حصة معينة في رأس مال يتجرون به ويقتسمون ما ينتج عنه من أرباح.

حكم شركة العنان:

اتفق الفقهاء على مشروعية شركة العنان وجوازها، وقد كانت هذه الشركة هي المعهودة في زمن النبي - ﷺ - وقد عملها النبي - ﷺ - مع السائب بن أبي السائب ودخل فيها البراء بن عازب وزيد بن أرقم فأقرهما الرسول - ﷺ - عليها، ولم يزل المسلمون من الصدر الأول إلى يومنا هذا يتعاملون بهذه الشركة (١).

٢ - شركة المفاوضة:

تعريفها لغة: المفاوضة مشتقة من التفويض يقال فوض الأمر إليه تفويضًا، رده إليه وجعله الحاكم فيه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٢)، والمفاوضة مفاعلة، وتسمية هذه الشركة بالمفاوضة؛ لأن كل واحد من الشريكين يفوض أمر التصرف في مال الشركة إلى الآخر.

واصطلاحًا: يختلف تعريف المفاوضة بين المذاهب الفقهية الإسلامية على النحو التالي:

١ - يعرف الحنفية المفاوضة بأنها: هي أن يشترك الرجلان فيتساويان في مالهما وتصرفهما ودينهما؛ لأنها شركة عامة في جميع التجارات يفوض كل واحد فيها أمر الشركة إلى صاحبه على الإطلاق (٣).

(١) بدائع الصنائع، للكاساني (٦/ ٥٨)، وبداية المجتهد (٢/ ٢٥١)، وإعانة الطالبين، للسيد البكري (٦/ ٥٨).

(٢) سورة غافر: ٤٤.

(٣) شرح فتح القدير (٥/ ٥).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ١٥٤