تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الحَجْر والتَّفليس

في اللغة: الْحَجْزُ: المنع والتضييق. ومنه سمي الحرام حجرًا، قال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ (١). أي: حرامًا محرمًا.

وسمي العقل حِجْرًا؛ لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبُحُ وتضُرُّ عاقبته (٢).

والتَّفليس في اللغة: النداء على المفلس وشَهْرُهُ بصفة الإفلاس.

وفي الاصطلاح: الحجز منع الإنسان من التصرف في ماله.

والمفلس شرعًا: من عليه ديون لا يفي بها ماله (٣).

الحكم الشرعي ودليله:

الحجر مشروع وجائز، ودليل ذلك الكتاب والسنة.

فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ (٤). أي: أموالهم، لكن أضيفت إلى الأولياء؛ لأنهم قائمون عليها مدبرون لها (٥)، وقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (٦).

ومن السنة: حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي - ﷺ - حجر علي معاذ -رضي الله عنه- وباع ماله (٧).

(١) سورة الفرقان: ٢٢.

(٢) لسان العرب (٤/ ١٧٠).

(٣) روضة الطالبين، للنووى (ص: ٦٦١).

(٤) سورة النساء: ٥.

(٥) كشاف القناع عن متن الإقناع، للبهوتي (٣/ ٤١٦).

(٦) سورة النساء: ٦.

(٧) أخرجه البيهقيُّ في باب الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه، السنن الكبرى (٦/ ٤٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٠١)، والدارقطنيُّ في سننه (٤/ ٢٣١).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ١٢٩