تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروط الحوالة:

يشترط لصحة الحوالة:

١ - تماثل الحقين؛ لأنها تحويل للحق ونقل به فينتقل على صفته من حيث الجنس والصفة والحلول والتأجيل، فإن اختلف شيء من ذلك لم تصح الحوالة.

٢ - أن تكون الحوالة بدين مستقر، فلا تصح الحوالة بدين السلم؛ لأنه غير مستقر؛ لكونه يعرض له الفسخ؛ لانقطاع المسلم فيه.

٣ - أن تكون الحوالة بمال معلوم؛ لأنها إن كانت بيعًا فلا تصح في مجهول وإن كانت تحول الحق فيعتبر فيها التسليم، والجهالة تمنع منه.

٤ - أن تكون الحوالة برضا المحيل؛ لأن الحق عليه فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين الذي له على المحال عليه.

حقيقة الحوالة:

يرى الحنفية والمالكية وهو الأصح عند الشافعية وفي رواية عند الحنابلة، أن الحوالة مستثناة من بيع الدين بالدين، وذلك لحاجة الناس، واستُثْنِيَتْ للحديث: "وإذا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ على مِليءٍ فَلْيَتْبَعْ" متفق عليه. والصحيح عند الحنابلة أن الحوالة عقد إرفاق منفرد بنفسه ليس بمحمول على غيره (١). وقال ابن القيم: قواعد الشرع تقتضى جوازها فهي على وفق القياس (٢).

(١) المغني، لابن قدامة (٧/ ٥٦)، وحاشية ابن عابدين (٦/ ٢٧٤)، وروضة الطالبين (٧٠٦)، وبداية المجتهد (٢/ ٢٩٩).

(٢) إعلام الموقعين، لابن القيم (١/ ٤٣٩).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ١١٩