تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميعه من غير المرهون انفك الرهن فإن لم يف بالدين كله أو بعضه وجب على الراهن بيع المرهون بنفسه أو وكيله بإذن المرتهن، ويُقَدَّم المرتهن في ثمنه على سائر الغرماء، فإن امتنع الراهن من سداد الدين وبيع المرهون عزره الحاكم بالحبس لبيع المرهون، فإن لم يفعل باع الحاكمُ المرهونَ وقضى الدينِ من ثمنه، وهذا هو مذهب الشافعية والحنابلة، وقال المالكية ببيعِ الحاكمِ المرهونَ دون حبس وَيُؤَدَّى الدينُ من ثمنه.

ويرى الحنفية أن للمرتهن مطالبةَ الراهن لِسداد الدين، ومطالبة الحاكم بحبسه إن ظهر مَطْلُه، ولا يبيع القاضي المرهون، لأنه نوع حَجْرٍ وفي الحجر إهدارُ أَهْلِيَتِهِ، فلا يجوز، ولكنه يحبسه حتى يبيعه؛ دفعًا للظلم (١).

الراجح: أن الحاكم يبيع المرهون ويؤدي من ثمنه دون حبس للراهن؛ لأن الهدف هو سداد الدين وهو يتحقق بذلك مع ما يترتب على الحبس من سلبيات اجتماعية وغيرها، فإن وفى المرهون قيمة الدين انتهي الدين، وإلا بقي على الراهن الفرق بين قيمة الرهن والدين فيجب عليه تسديده.

(١) روضة الطالبين (٤/ ٨٨)، وكشاف القناع (٣/ ٣٤١)، وشرح الزرقاني (٥/ ١٥٣).

الفقه الميسر · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٦ · ص ١٠٤