تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض نسائه بمدين من شعير" (١).

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بذلك في فتاواها رقم (٥٧٨٢)، ورقم (١٦٥٠٦)، ورقم (١٨٩٩٧) (٢).

إجابة الدعوة إلى وليمة العرس:

اختلف الفقهاء في حكم إجابة الدعوة إلى الوليمة عندما لا يكون فيها لهو ولا معصية هل هي واجبة أم لا؟ ولهم في ذلك ثلاثة أقوال (٣):

القول الأول: أن الإجابة لها واجبة، وقال به جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية في الأصح من مذهبهم، والحنابلة.

القول الثاني: أنها سنة مستحبة، وهو مذهب الحنفية وقول للشافعية.

القول الثالث: أنها فرض كفاية وهو قول للشافعية.

واستدلوا جميعًا بحديث ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها" (٤)، وحديث ابن عمر أيضًا قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها" (٥)، وحديث أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لم

(١) رواه البخاري برقم (٤٨٧٧).

(٢) ١٩/ ٩٤، ٩٩، ٩٦.

(٣) بدائع الصنائع (٥/ ١٢٨)، البحر الرائق (٨/ ٢١٤)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٣٤٧)، التمهيد لابن عبد البر (١٠/ ١٧٩)، المهذب (٢/ ٦٤)، الوسيط (٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، روضة الطالبين (٧/ ٣٣٣)، مغني المحتاج (٣/ ٢٤٥)، الإفصاح لابن هبيرة (٢/ ١٤٠)، المغني مع الشرح (٨/ ١٠٦ - ١٠٧).

(٤) رواه البخاري برقم (٤٨٧٨)، ومسلمٌ برقم (١٤٢٩).

(٥) رواه البخاري برقم (٤٨٨٤)، ومسلمٌ برقم (١٤٢٩).

الفقه الميسر · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٥ · ص ٥٩