تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطب عائشة إلى أبي بكر فقال له أبو بكر إنما أنا أخوك فقال: "أنت أخي في دين الله وكتابه وهي لي حلال" (١). وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن النبي - ﷺ - خطب أم هانئ بنت أبي طالب فقالت: يا رسول الله إني قد كبرت ولي عيال، فقال رسول الله - ﷺ -: "نساء قريش خير نساء ركبن الإبل أحناه على طفل وأرعاه على زوج في ذات يده" (٢).

ومن أحكام الخطبة أنه يحرم بالإجماع على المسلم أن يخطب على خطبة أخيه لما يؤدي إليه ذلك من الضغينة والعداوة فيحرم عليه ذلك إذا علم بالخطبة ما لم يترك الخاطب الأول أو يأذن له أو يعلم أنه رد (٣)؛ لحديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "لا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب أو يأذن له" متفق عليه (٤).

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية بذلك في فتواها رقم (٣١١٦)، ورقم (٧٥٨٨) (٥).

النظر إلى المخطوبة:

لا خلاف بين الفقهاء في إباحة نظر الخاطب إلى المخطوبة إذا كان عازما على النكاح ولم يكن قصده التلذذ فقط، ولا يجوز أن يخلو بها (٦)؛ لحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن

(١) صحيح البخاري برقم (٤٧٩٣).

(٢) صحيح البخاري برقم (٣٢٥١) صحيح مسلم برقم (٢٥٢٧).

(٣) المغني (٧/ ٥٢٠).

(٤) صحيح البخاري برقم (٤٨٤٨)، وصحيح مسلم برقم (١٤١٢).

(٥) ١٨/ ٥١، ٥٢.

(٦) المغني (٧/ ٤٥٣).

الفقه الميسر · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٥ · ص ٣٦