تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن النبي - ﷺ -: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه" (١).

الثاني: حق الزوجة في مطالبة الزوج المولي بالفيء أو الطلاق لقوله تعالى لأن الإيلاء لا يحرم الزوجة على زوجها؛ لأنه تحريم لما أحل الله، بل يستحب للمولي الرجوع عن الإيلاء ويجب عليه الاستغفار والتوبة عنه، يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢)، ولعموم قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٣). فإن استجاب لطلبها فطلقها انتهى الأمر، وإلا فللسلطان أن يطلق عليه.

وقد جاء بذلك فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية رقم (١٠٢٩٨) (٤).

متى يقع الطلاق؟

اختلف الفقهاء هل يقع الطلاق بمجرد مضي المدة أم لا بد من قضاء الحاكم؟ على قولين:

الأول: أن الطلاق يقع بمجرد مضي أربعة أشهر، ولا يتوقف على رفع الأمر إلى الحاكم، ولا صدور حكم منه بتطليقها وهو مذهب الحنفية (٥).

(١) رواه مسلم برقم (١٦٥٠).

(٢) سورة البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧.

(٣) سورة البقرة: ٢٢٩.

(٤) (٢٠/ ٢٦٠).

(٥) بدائع الصنائع (٣/ ١٧٦).

الفقه الميسر · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٥ · ص ١٢٠