تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أن الرجعة لا تصح بالفعل كالجماع وما دونه، بل ولا تباح إلا بالقول وهو مذهب الشافعية (١). وعللوا ذلك بأن الرجعة إعادة لعقد الزواج، فكما أن عقد الزواج لا يصح إلا بالقول مع القدرة فكذلك الرجعة.

القول الثاني: أن الرجعة تحصل بالفعل مع النية فلو وطئها أو قبلها أو لمسها مع نية الرجعة حصلت الرجعة بذلك وهذا مذهب جمهور الفقهاء (٢).

حكم الرجعية:

يتفق الفقهاء على أن الرجعية لها حكم الزوجات ما دامت في العدة فتجب لها النفقة والكسوة والمسكن ونحو ذلك، وتجب إقامتها في منزل الزوج، وترث الزوج كما يرثها، ويشرع لها أن تتزين للزوج لعل ذلك يكون سببا لمراجعتها، ويلحقها الطلاق والظهار والإيلاء بغير خلاف قال ابن قدامة: "والرجعية زوجة يلحقها طلاقه وظهاره وإيلاؤه ولعانه ويرث أحدهما صاحبه بالإجماع" (٣).

(١) الأم (٥/ ٣٤٤)، المهذب (٢/ ١٠٣)، الوسيط (٥/ ٤٦٠)، روضة الطالبين (٨/ ٢١٧)، مغني المحتاج (٣/ ٣٣٧).

(٢) بدائع الصنائع (٣/ ١٨٣)، الهداية شرح بداية المبتدي (٢/ ٦)، شرح الخرشي على خليل (٤/ ٨١)، الإنصاف (٩/ ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥)، المحرر (٢/ ٨٣)، كشاف القناع (٥/ ٣٤٣).

(٣) المغني (٨/ ٤٧٧).

الفقه الميسر · الجزء ٥ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٥ · ص ١١٤