تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سابعًا: الشرب من ماء زمزم والتضلع منه (١).

اتباعًا لهدي النبي - ﷺ - فقد شرب من زمزم وقال: "ماء زمزم لما شرب له" (٢).

الإحصار والمنع من أداء الحج أو العمرة أو بعض أركانهما:

تعريف الإحصار:

في اللغة له معان منها المنع والحبس قال أبو عبيدة: حصر الرجل في الحبس وأحصر في السفر من مرض أو انقطاع به (٣).

وفي اصطلاح الفقهاء: هو المنع من إتمام أركان الحج أو العمرة (٤).

الأصل في مشروعية التحلل عند الإحصار والمنع:

الأصل في ذلك الكتاب والسنة، وقد ورد في حادثة الحديبية حين خرج النبي - ﷺ - من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة يريد العمرة فمنعه كفار قريش من دخول مكة وتم الصلح بين المسلمين وقريش على أن يرجعوا هذا العام ويعتمروا من العام القادم فنزل قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦].

وأما السنة: فحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "خرجنا مع رسول الله - ﷺ -. فحال كفار قريش دون البيت فنحر النبي - ﷺ - هديه وحلق رأسه" (٥).

(١) بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١١٣٥)، والشرح الكبير (٢/ ٤٤)، والمجموع (٨/ ١٢٩)، والمقنع لابن قدامة (٩/ ٢٥٧).

(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٠٦٢) قال في إرواء الغليل: صحيح بمجموع طرقه (٤/ ٣٢٠).

(٣) لسان العرب لابن منظور مادة: "حصر".

(٤) نهاية المحتاج للرملي (٣/ ٣٦٢).

(٥) أخرجه البخاريُّ (٢/ ١٦٩)، ومسلمٌ (٢/ ٩٠٣).

الفقه الميسر · الجزء ٤ · الصفحة ٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٤ · ص ٩١