تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - الحلق أو التقصير. الحلق أفضل اقتداءً بالرسول - ﷺ - حيث حلق وحث أصحابه على الحلق وهو تأكيد لانتهاء مدة الإحرام بالتحلل الأول بحيث يحل له كل شيء إلا النساء.

٤ - الطواف.

وذلك للحديث الذي رواه أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "أن رسول الله - ﷺ - رمي جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه" (١)، قال ابن رشد (٢): "وأجمع العلماء على أن هذا سنة الحج"، ويستحب للأصلع وهو من لا شعر له أن يمر الموسي على رأسه قال ابن المنذر: "أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الأصلع يمر الموسي على رأسه عند الحلق" (٣).

ويرى أبو حنيفة أن إمرار الموسى على رأسه واجب.

وإذا قدم نسكًا منها على نسك فلا شيء عليه عند أكثر العلماء وذلك لحديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: قال رجل: يا رسول الله، حلقت قبل أن أذبح؟ قال: "اذبح ولا حرج". فقال آخر: ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: "ارم ولا حرج" (٤).

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي - ﷺ - أنه قيل له يوم النحر وهو بمنى: في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: "لا حرج" (٥).

(١) رواه مسلم (٤/ ٨٢).

(٢) بداية المجتهد لابن رشد (١/ ٣٥٢).

(٣) الإجماع لابن المنذر (ص: ٧٥).

(٤) أخرجه البخاريُّ (١/ ٣١)، ومسلمٌ (٢/ ٩٤٨).

(٥) أخرجه البخاريُّ (٢/ ٢١٤)، ومسلمٌ (٢/ ٢١٤)، ومسلمٌ (٢/ ٩٥٠).

الفقه الميسر · الجزء ٤ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٤ · ص ٨٤