فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وأما السنة: فمنها حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج وعمرة ومنا من أهل بحج" (١).
وأما الإجماع: فقد ذكر الإجماع على مشروعية تلك الأنواع كثير من العلماء منهم ابن المنذر (٢)، وابن عبد البر (٣).
وجاء في المغني (٤): "وأجمع أهل العلم على جواز الإحرام بأي الأنساك الثلاثة شاء".
وقال النووي (٥): "وقد انعقد الإجماع على جواز الإفراد والتمتع والقران".
وقال ابن هبيرة (٦): "واجمعوا على أنه يصح الحج بكل نسك من أنساك ثلاثة: التمتع والإفراد والقران".
أفضل أنواع المناسك: (الإفراد- القران- التمتع).
يرى بعض فقهاء المذاهب اختيار نوع من المناسك ويرى غيرهم تفضيل غيره بناء على اختلاف الروايات في حج النبي - ﷺ - ونبين ذلك فيما يأتي:
١ - فذهب المالكية وهو ظاهر مذهب الشافعي وهو المروي عن عمر وعثمان
(١) أخرجه البخاريُّ (١/ ٨٧)، ومسلمٌ (٢/ ٨٧٠).
(٢) الإجماع لابن المنذر (ص: ٧٢).
(٣) الإجماع لابن عبد البر (ص: ١٥٢).
(٤) المغني لابن قدامة (٥/ ٨٢).
(٥) المجموع للنووي (٧/ ١٤١).
(٦) الإفصاح (١/ ٢٦٣).