تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - الاستطاعة: وهي القدرة على الحج بالمال والبدن ويضيف بعض الفقهاء أمن الطريق وإمكان السير إلى مكة.

والمرأة كالرجل في ذلك ولكن اختلف الفقهاء هل من شرط الاستطاعة بالنسبة للمرأة وجود المحرم (١):

١ - فذهب الحنفية والحنابلة وغيرهم إلى أن وجود المحرم شرط في وجوب الحج عليها فليست مستطيعة إن لم تجد محرمًا.

٢ - وذهب المالكية والشافعية إلى أن وجود المحرم ليس شرطًا في وجوب الحج بل تحج المرأة مع الرفقة المأمونة (٢).

الأدلة:

١ - استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

أ- حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا ومعها ذو محرم" (٣).

ب- حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم. ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم"، فقام رجل فقال: يا رسول الله إني اكتتبت في غزوة كذا وانطلقت امرأتي حاجة. فقال النبي - ﷺ -: "انطلق فاحجج مع امرأتك" (٤).

(١) المحرم: هو زوج المرأة أو من تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح.

(٢) بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١٠٨٢)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٢/ ٥)، ونهاية المحتاج للرملي (٣/ ٢٤١)، والمغني لابن قدامه (٥/ ٣٠).

(٣) أخرجه البخاريُّ (٢/ ٥٤).

(٤) أخرجه البخاريُّ (٣/ ٢٤)، ومسلمٌ (٢/ ٩٧٨).

الفقه الميسر · الجزء ٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٤ · ص ١٨