تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - وذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن الحج يجب على الفور لمن تحققت فيه شروط وجوبه فإن أخره وهو مستطيع فإنه يأثم لذلك إن مات دون أداء الحج وإن أداه ارتفع عنه الإثم (١).

الأدلة:

١ - استدل الشافعية:

أ- بأن الأمر في الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] مطلق فيصح أداؤه في أي وقت.

ب- أن النبي - ﷺ - فتح مكة عام ثمان من الهجرة ولم يحج إلا في السنة العاشرة ولو كان واجبًا على الفور لم يتخلف رسول الله - ﷺ - عن ما فرض عليه (٢).

٢ - واستدل الجمهور:

أ- قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] وقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ والأمر فيهما على الفور (٣).

ب- حديث: "من أراد الحج فليتعجل" (٤).

جـ - أن الحج أحد أركان الإِسلام فكان واجبًا على الفور كالصيام ولو أخر الحج عن السنة الأولى فقد يمتد به العمر وقد يموت فيفوت الفرض (٥).

(١) فتح القدير لابن الهمام (٢/ ١٢٣)، ومواهب الجليل للخطاب (٢/ ٤٧١)، والمغني لابن قدامة (٥/ ٣٦).

(٢) الأم للشافعي (٢/ ١١٨).

(٣) المغني لابن قدامة (٥/ ٣٦).

(٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٢١٤)، وأبو داود (١/ ٤٠٢)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٢).

(٥) المغني لابن قدامة (٥/ ٣٦)، والموسوعة الفقهية مادة: "حج".

الفقه الميسر · الجزء ٤ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٤ · ص ١٦