تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحوال الحامل والمرضع في الصوم:

للمرأة الحامل والمرضع حالتان مع الصوم:

الحالة الأولى: إذا خافتا على نفسيهما جاز لهما الفطر وعليهما القضاء، وهذا بغير خلاف؛ لأنهما بمنزلة المريض أو بمنزلة من يخاف حدوث المرض، وفي رواية عن الإِمام أحمد (١): يطعمان ويقضيان.

والراجح: أنه لا يلزمهما سوى القضاء.

الحالة الثانية: إذا خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكينًا، وهذا هو مذهب الشافعية (٢) والحنابلة (٣).

وقال الحنفية (٤): لا كفارة عليهما، وعليهما القضاء فقط.

والراجح: هو القول الأول إذ ثبتت الرواية في الإطعام عن ابن عباس وابن عمر -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٥). قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الكَبِيرِ وَالمَرْأَةِ الكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا، وَالحُبْلَى وَالمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا"، قَالَ أَبُو دَاوُد: "يَعْنِى عَلَى أَوْلادِهِمَا أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا" (٦)، وهو أيضًا مروي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- ولا مخالف لهما من الصحابة.

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ٣٨١).

(٢) المجموع (٦/ ٢٧٢، ٢٧٤).

(٣) المرجع السابق.

(٤) بدائع الصنائع (٢/ ٩٧).

(٥) سورة البقرة: ١٨٤.

(٦) أخرجه أبو داود: كتاب الصوم (١٩٧٤)، وخرجه الألباني في سنن أبي داود (٢/ ٢٩٦) رقم (٢٣١٨) وقال: حديث شاذ.

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ٨١