تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقاس على ذلك كل عيد للكفار إلا أن يوافق ذلك يومًا يصومه كيوم عرفة أو عاشوراء ونحوهما.

٣ - صوم الوصال:

وهو ألا يفطر بعد الغروب ويستمر صائمًا إلى مغرب اليوم الثاني، أو يستمر أيامًا، وقد اتفق الفقهاء على كراهية الوصال لحديث ابن عمر -رضي الله عنه- قال: نَهَى رَسُولُ الله - ﷺ - عَنْ الوِصَالِ، قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟! قَالَ: "إِنِّي لَسْتُ مِثْلكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى" (١). والحديث يقتضي اختصاص النبي - ﷺ - بالوصال والنهي لغيره رفقًا ورحمةً بهم.

ويجوز الوصل عند الحنابلة إلى السحر؛ لحديث: "لا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَليُوَاصِل حَتَّى السَّحَرِ ... " (٢).

٤ - صوم الدهر (صوم العمر):

ذهب أكثر العلماء إلى كراهة صوم الدهر لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ" (٣). وذلك لما يترتب على صيامه من المشقة والضعف.

وقال بعض الشافعية إن خاف من صيام الدهر ضررًا أو فوت حقًا كره وإلا فلا يكره.

والصحيح: ما ذهب إليه الجمهور.

(١) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب الوصال ومن قال: ليس في الليل صيام (١٨٢٦)، مسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم (١٨٤٥).

(٢) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب الوصال إلى السحر (١٨٣١).

(٣) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صوم داود -عليه السلام- (١٨٤٣)، مسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر (١٩٦٦).

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ٢٧