رسول الله - ﷺ -: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أّيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ"، وزاد في رواية: "وَذِكْرٍ لله" (١).
ولما جاء عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- أنه قال: "كُلْ فَهَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ الله - ﷺ - يَأْمُرُنَا بإفْطَارِهَا وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا" قَالَ مَالِكٌ: "وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ" (٢).
وأجاز المالكية والحنفية والحنابلة صيامها في الحج عن دم المتعة والقران؛ لقول ابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم -: "لَمْ يُرَخَّصْ في أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ" (٣). ومنع ذلك الشافعي في الجديد حتى في الحج.
رابعًا: الصيام المكروه:
وهو ما ورد في الشرع النهي عنه بصيغة غير ملزمة بأن اقترن بالنهي ما يدل على أنه لم يقصد التحريم.
١ - إفراد يوم الجمعة بالصوم:
ذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة وبعض المالكية إلى كراهية إفراد يوم الجمعة بالصوم؛ لما ورد من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ" (٤).
وفي رواية: "إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَلا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ إِلا
(١) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب تحريم صوم أيام التشريق (١٩٢٦).
(٢) أخرجه أبو داود: كتاب الصوم (٢٠٦٥)، والإمام مالك في الموطأ (١/ ٣٧٧)، وصححه الألباني في سنن أبي داود (٢/ ٣٢٠) رقم (٢٤١٨).
(٣) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صيام أيام التشريق (١٨٥٩).
(٤) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب صوم يوم الجمعة (١٨٤٩)، مسلم: كتاب الصيام، باب كراهية صيام يوم الجمعة منفردًا (١٩٢٩).