وقد قال النبي - ﷺ - في فضيلة صيام عاشوراء: " ... أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ" (١).
ويستحب صوم يوم قبله أو يوم بعده؛ لقوله - ﷺ -: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ" (٢).
وجاء في رواية أخرى قال رسول الله - ﷺ -: "صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ اليَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا" (٣).
وعلى هذا يكون صوم يوم عاشوراء على ثلاث مراتب:
* الأولى: صوم العاشر وحده، ولا كراهة في إفراده بالصوم وهو أدنى المراتب.
* الثانية: صوم التاسع والعاشر، وهو أفضل من صوم العاشر والحادي عشر.
* الثالثة: صوم التاسع والعاشر والحادي عشر وهو أفضل المراتب.
٣ - صوم ستة أيام من شوال:
صيام ستة أيام من شوال؛ لحديث أبي أيوب -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ" (٤).
وكره مالك صيام الستة أيام من شوال كما جاء في الموطأ (٥): قال ابن رشد: سمعت مالكًا يقول: "صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان لم أر أحدًا من أهل
(١) سبق تخريجه، (ص: ١٧).
(٢) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب أي يوم يصام في عاشوراء؟ (١٩١٧).
(٣) أخرجه أحمد وهي رواية ضعيفة منكرة، وأخرجه البيهقيُّ وذكره في التلخيص وسكت عنه. نيل الأوطار، للشوكاني (٢/ ٣٣٠)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٣٥٠٦).
(٤) أخرجه مسلمٌ: كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعا (١٩٨٤).
(٥) الموطأ، للإمام مالك (١/ ٣١١).