تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد الجنسين الزكاة حتى يكمل وحده نصابًا لعموم حديث: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الوَرِقِ صَدَقَةٌ ... " (١).

قال المجد -رحمه الله-: "يروى عن الإِمام أحمد أنه رجع إليها أخيرًا"، وهذا ما اختاره الشيخ محمَّد الصالح العثيمين (٢) -رحمه الله-، لكن يستثنى من ذلك ما إذا كان الذهب والفضة عروض تجارة كأموال الصيارف، فإنه يضم أحدهما للآخر في تكميل النصاب لأن المقصود القيمة.

والراجح: أنه يضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب.

إخراج أحد النقدين عن الآخر في الزكاة:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:

الأول: لا يجوز إخراج أحد النقدين عن الآخر وذلك لأن أنواع الجنس لا يجوز إخراج أحدهما عن الآخر إذا كان أقل من المقدار، فمع اختلاف الجنس أولى.

الثاني: يجوز؛ قال ابن قدامه (٣) -رحمه الله- في المغني وهو أصح -إن شاء الله- لأن المقصود أحدهما وهو يحصل بإخراج الآخر فيجزيء كأنواع الجنس، وذلك لأن المقصود منهما جميعًا التنمية والتوصل بها إلى المقاصد، وهما يشتركان فيه على السواء.

زكاة الحلي:

اختلف الصحابة ومن بعدهم في هذه المسألة:

(١) سبق تخريجه (ص: ٢٨).

(٢) الشرح الممتع (٦/ ١٠٢).

(٣) المغني (٤/ ٢١٨).

الفقه الميسر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٢ · ص ٤٠