تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما تجب فيه الزكاة

أولًا: زكاة النقود: (الذهب والفضة والورق النقدي)

اتفق الفقهاء على وجوب الزكاة في النقود سواء كانت سبائك أم مضروبة، أم آنية، واختلفوا فيها إن كانت الأثمان حُليًّا، وسيأتي تفصيل ذلك -إن شاء الله تعالى- مع بيان القول الراجح.

دليل وجوب الزكاة في النقدين:

جاء ذلك في الكتاب والسنة والإجماع:

أما دليل الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (١).

أما دليل السنة: فما رواه مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلا إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْميَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلفَ سَنهٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ" (٢).

أما الإجماع: فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على وجوبها، وأنها الركن الثالث من أركان الإِسلام.

(١) سورة التوبة: الآيتان ٣٤، ٣٥.

(٢) رواه مسلم كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (١٦٤٧).

الفقه الميسر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٢ · ص ٣٤