تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٠].

وجه الدلالة: أن الآية الكريمة دلت على تكريم الله تعالى لبني آدم، وهذا التكريم عام شامل لحال حياتهم ومماتهم، وتشريح جثث الموتى فيه إهانة لها.

ب- أحاديث النهي عن المثلة، كما في حديث بريدة -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرًا ثم قال: "اغْزُوا بسْمِ الله وَفِي سَبيلِ الله، قاتِلُوا مَنْ كفَرَ بالله، اغْزُوا وَلاَ تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا" (١).

وجه الدلالة: أن تشريح جثة الميت فيه تمثيل ظاهر، فهو داخل في عموم النهي الوارد في هذا الحديث وغيره من الأحاديث التي ورد فيها نهي النبي - ﷺ - الموجب لحرمة التمثيل ومنعه.

ج- حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن النبي - ﷺ -؛ أنه قال: "إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ المُؤْمِنِ مَيْتًا مِثْلُ كَسْرِ عَظْمِهِ حَيًّا" (٢).

وجه الدلالة: أن هذا الحديث دلّ على حرمة كسر عظام المؤمن الميت والتشريح مشتمل على ذلك فلا يجوز فعله.

د- وكذلك قالوا بأن القواعد العامة التي جاءت بها الشريعة تدل على المنع

(١) رواه مسلم، كتاب الجهاد، باب تأمير الإِمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (٤٦١٩).

(٢) رواه أحمد (٦/ ٥٨)، وأبو داود، كتاب الجنائز: باب في الحفَّار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان؟ رقم (٣٢٠٧)، وابن ماجه، كتاب الجنائز: باب النهي عن كسر عظام الميت، رقم (١٦١٦) من حديث عائشة -رضي الله عنها-. قال النوويّ: "رواه أبو داود وابن ماجه والبيهقيُّ بأسانيد صحيحة" قال ابن حجر: "رواه أبو داود بإِسناد على شرط مسلم" انظر: الخلاصة، رقم (٣٦٩٤)، بلوغ المرام، رقم (٥٧٦).

الفقه الميسر · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١٢ · ص ٤٦