تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤].

٣ - عدة الحامل وهي وضع حملها، كما قال تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ﴾ [الطلاق: ٤].

٤ - المتوفى عنها وهي أربعة أشهر وعشرًا ما لم تكن حاملًا وإلا كان وضع الحمل، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤].

٥ - أما التي طلقت قبل الدخول فلا عدة لها؟ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩].

واستثنى العلماء من ذلك عدة الوفاة لما يترتب عليها من الإرث، وللمصيبة أخذًا من عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ولقوله - ﷺ -: "لاَ يَحِل لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلاَّ عَلَى زَوْجِهَا فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا" (١).

* أما التي كانت تحيض ثم توقف عنها الحيض وأشكل عليها الأمر فلا تدري هل هي حامل أم انقطع عنها الحيض، فإنها تنتظر تسعة أشهر، ثم تستبرئ بثلاثة أشهر احتياطًا، وتلك هي عدتها؛ لقول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها، فإنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر بثلاثة أشهر ثم حلت" (٢). وبناءً على ما

(١) رواه البخاري في الجنائز، باب إحداد المرأة على غير زوجها (١٢٨٠)، ومسلمٌ في الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة .. (١٤٨٦)، عن أم حبيبة -رضي الله عنها- زوج النبي - ﷺ -.

(٢) الموطأ، كتاب الطلاق (٢/ ٥٨٠) رقم (٧٠).

الفقه الميسر · الجزء ١١ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١١ · ص ٧١